السيد حامد حسين النقوي الكنتوري اللكنهوي
507
شوارق النصوص
فظهر أنّ التعقّب باخراج أبي نعيم بهذا الكذب المذموم لا يرضى به السنّيّة أيضا فضلا عن الخصوم ! . وأمّا ما قال السيوطي بعد نقل الطريق الآخر في التعقب على قدح راويه ؛ بأنّه من رجال ابن ماجة : فقد سمعت مرارا ما في مثل هذا التعقب « 1 » . وبالجملة : إذا كان الرجل بتصريح النقاد مقدوحا مجروحا ، لا يجدي رواية ابن ماجة عنه ، بل يكون ذلك دليلا على غفلته وتساهله وقلّة تماسكه وفقدان تميّزه ، وقد عاب عليه بل على من هو أعظم منه بمثل ذلك المحقّقون والمنقدون ، كما لا يخفى على المتتبع . وبالجملة : عبد اللّه بن عامر مقدوح باجماع المهرة الأكابر ، قال ابن حبّان : يقلّب الأسانيد والمتون كما نقل السيوطي ، وقال يحيى : ليس بشيء ، وقال يتكلّمون في حفظه ، وضعّفه أحمد والنسائي والدارقطني ، وابن المديني : إنّه ضعيف مغفّل ، وقال ابن سعد : إنّه يستضعف ، ففي الميزان للذّهبي : « عبد اللّه بن عامر الأسلمي المدني ، عن نافع والزهري ، ضعّفه أحمد والنسائي والدارقطني ؛ وقال يحيى : ليس بشيء ؛ وقال البخاري : يتكلّمون في حفظه ، وسئل عن ابن المديني فقال : عندي ذلك « 2 » ضعيف مغفل » . وأيضا في الميزان بعد ذكر بعض أحاديثه : « قال ابن سعد : كثير الحديث ، قارئ للقرآن ، يستضعف » « 3 » .
--> ( 1 ) ذكر المصنّف فيما سبق ان ابن ماجة ينقل في كتابه عن الضعاف والمجروحين . ( 2 ) في المصدر [ ذاك عندنا ] . ( 3 ) ميزان الإعتدال : 4 / 130 ( 4399 ) ، وانظر الجامع في العلل لابن حنبل : 1 / 53 ( 447 ) . -